مقدمـــــة عامة :
تتسم البيئة الدولية الراهنة باحتدام التنافس على رؤوس الأموال الأجنبية بين مختلف الدول المتقدمة و الدول النامية على حد سواء ..و تـهـيـئــة الـمـنــاخ الـمـنــاســب لــهــاتـــه الاسـتـثـمـــــارات . و ذلك نتيجة للدور الهام الذي يلعبه الاستثمار الأجنبي في توفير التمويل المطلوب لإقامة المشاريع الإنتاجية و نقل التكنولوجيا و المساهمة في رفع مستويات المداخيل والمعيشة و خلق المزيد من فرص العمل للتعزيز في قواعد الإنتاج وتحسين المهارات و الخبرات الإدارية و تحقيق ميزات تنافسية في مجال التصدير والتسويق
ويحتل الاستثمار الأجنبي المباشر أهمية استثنائية في الدول النامية التي تعاني من تفاقم أزماتها المالية الشيء الذي زاد من حدته تقلص مصادر التمويل المختلفة و في ظل تصاعد مؤشرات المديونية و تضخم التكاليف المرافقة لاقتراضها من العالم الخارجي فإن مصادر التمويل التي تبقى متاحة أمامها تنحصر في العمل على جلب الاستثمار الأجنبي المباشر من جهة و تنشيط الاستثمار المحلي و السيطرة عليه من جهة أخرى.
من هذا المنطق أشتد التنافس بين الدول على جذب الاستثمارات الأجنبية من خلال إزالة الحواجز و العراقيل التي تعيق طريقها و منحها الحوافز و الضمانات التي تسهل قدومها ودخولها إلى السوق المحلي .
وفي هذا الإطار قامت كل الدول النامية بوجه عام بسن تشريعات تمنح حوافز مغرية للمستثمرين الأجانب و تزيل كل القيود و الحوافز التي تقف في طريقهم . وكانت الجزائر من بين هذه الدول التي وضعت قوانين استثمار والتي من خلالها تقدم ضمانات واسعة للمستثمرين الأجانب أو المحليين على سواء . وسنتناول في هذا البحث من خلال التحليل والدراسة تلك الحوافز والضمانات مع التركيز على مدى كفاءتها في جذب الاستثمار الأجنبي في ظل بنية دولية يطبعها التنافس على الاستثمارات الأجنبية.؟
*1 مفهوم الاستثمار الأجنبي المباشر:
ينطوي الاستثمار الأجنبي المباشر على تملك المستثمر الأجنبي لجزء أو لكل الاستثمارات في المشروع المعني هذا بالإضافة إلى قيامه بالمشاركة في إدارة المشروع مع المستثمر الوطني في حالة الاستثمار المشترك أو سيطرته الكاملة على الإدارة و التنظيم في حالة ملكيته المطلقة لمشروع الاستثمار .وتعرف منظمة التجارة العالمية و منظمة التعاون الاقتصادي و التنمية الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه أي نشاط استثماري مستقر في بلد معين ( بلد المنشأ) و الذي يتحصل أو يمتلك أصول في بلد آخر ( البلد المضيف أو المستقبل ) و ذلك قصد تسيير هذه الاستثمارات . و منه فيمكننا تعريف الاستثمار الأجنبي بأنه الاستثمار الذي يفضي إلى علاقة طويلة الأمد و يعكس منفعة و سيطرة دائمتين للمستثمر الأجنبي أو الشركة الأم في فرع أجنبي قائم في دولة مضيفة غير تلك التي ينتميان إلى جنسيتها . و يمثل الاستثمار الأجنبي المباشر في الواقع ملكية أسهم رأس المال و الأرباح المعاد استثمارها و القروض من الشركة الأم للشركات التابعة في الدولة المضيفة طالما أنها تفضي إلى السيطرة على الأصول المستخدمة للإنتاج في الخارج .
حسب تعريف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ( OCDE)،فإن حصة المستثمر يجب أن تكون من 10% فما فوق من إجمالي رأس المال أو قوة التصويت لكي يعتبر إستثماره إستثمار أجنبي مباشر،وبالتالي إذا كانت حصة المستثمر الأجنبي أقل من 10% ،فإنه في هذه الحالة يعد إستثمار أجنبي غير مباشر،ومع ذلك فالخط الفاصل بين الإستثمار المباشر وغيرالمباشر ليس واضحا وغير متفق عليه.
فتعتبر أستراليا حيازة 25% على الأقل من حقوق الملكية يمثل إستثمارا مباشرا في حين نجد الرقم 20% في فرنسا،و10% في كل من الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وألمانيا.
يحدث الاستثمار الأجنبي المباشر عند امتلاك شخص أو شركة من دولة ما، أصولاً في دولة أخرى من أجل إدارة هذه الأصول. من هنا فإن توافر القدرة على إدارة الأصول تمثل العنصر الأساسي المميز للاستثمار المباشر. ويعرف Kenworthy الاستثمار الأجنبي المباشر بأنه ملكية 10 %أو أكثر من أسهم أو أرباح الشركة أو المشروع. لقد حدد كل من صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تلك النسبة، كدليل على القدرة والسيطرة على أو التأثير على قرارات الشركة أو المشروع .
أما كل من Hess&Ross فهما يعرفان الاستثمار الأجنبي المباشر، بأنه عبارة عن إنشاء مشروعات جديدة في الدولة المضيفة، أو الإضافة إلى رصيد الآلات والمعدات بواسطة المستثمرين الأجانب، أو شراء المستثمرين الأجانب للشركات المحلية في الدولة المضيفة (غالبًا ما تكون 10 %أو أكثر من أصول الشركة) ، ويتسم هذا المفهوم بالشمولية.
من هنا يلاحظ أن الاستثمار الأجنبي المباشر قد يتخذ عدة صور والتي قد تتمثل في صورة مشروعات مشتركة جديدة، أو إنشاء مشروعات جديدة تكون ملكيتها الكاملة للأجانب أو المشاركة في مشروعات محلية قائمة. وتعتبر نسبة الملكية التي قد تتراوح ما بين ( 10-100 ) %العنصر الأساسي للتفرقة بين الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمار في محفظة الأوراق المالية.
كما تعرف الأنكتاد الاستثمـار الأجنبي المباشـر بأنه نوع من الاستثمـار الدولي، وفى ظله يقوم مقيم في دولة ما بالمساهمة في أو امتلاك مشروع في دولة أخرى، على أن تكون نسبة الملكية في الأسهم، أو القوة التصويتيـة 10 %أو أكثر.
وقد أمكن تقسيم الاستثمار الأجنبي المباشر إلى :
- المساهمة في رأس المال.
- إعادة استثمار العوائد.
- عمليات الاقتراض والإقراض بين المستثمر المباشر وفروع الشركات.
*2 أهمية الإستثمار الأجنبي المباشر:
و ترجع أهميته لما يقدمه من خدمات للتنمية الاقتصادية و تخفيف أعبائها و مساهمته في توليد الادخار، ففي الوقت الذي يمثل فيه انسيابه إضافة إلى حجم الموارد الحقيقية المتاحة للاستخدام فإنه يتضمن إمكانية زيادة كفاءة الموارد المحلية و يترتب عنه تشغيل موارد كانت عاطلة كما قد يؤدي إلى رفع إنتاجية الموارد المستخدمة فعلا . و يعد الاستثمار الأجنبي المباشر أيضا مصدرا هاما من مصادر التمويل الخارجي خاصة للدول التي يعجز فيها مستوى المدخرات المحلية عن تمويل المستوى الملائم من الاستثمارات اللازمة لتحقيق معدلات مرتفعة للنمو و التنمية الاقتصادية
- المساهمة في خلق علاقات اقتصادية بين قطاعات الإنتاج و الخدمــات داخــل الدولـــة المـعـنـية مما يساعد في تحقيق التكامل الاقتصادي بها .
- خلق أسواق جديدة للتصدير و بالتّالي خلق و تنمية علاقات اقتصادية بدول أخرى أجنبية .
- تقليل الواردات .
- تحسين ميزان المدفوعات للدول المضيفة .
- تدفق رؤوس الأموال الأجنبية .
- المساهمة في تدريب القوى العاملة المحليّة .
- نقل التقنيات التكنولوجية في مجالات الإنتاج و التسويق و ممارسة الأنشطة و الوظائف الإداريـة و غيرها .
- أنّ تحقيق التقدم الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي في الدول المضيفة يتوقف إلى حد كـبـير على المنافع السابقة
*3 محددات الإستثمار الأجنبي المباشر:
- الـعـــوامــــل الـمـؤثـرة عـلـى قرار الإستثمار الأجنبي:
- العوامل التسويقية و الســـوق: مثل درجة المنافسة, منافذ التوزيع, وكالات الإعلان، حجم السوق, معدل نمو السوق , درجة التقدم التكنولوجي, الرغبة في المحافظة على العملاء السابقين, احتمالات التصدير لدول أخرى ... الخ.
- العوامل المرتبطة بالتكاليــف: مثل القرب من المواد الخام و المواد الأولية, مــدى تـــوافـــر الأيدي العاملة, انخفاض مستويات الأجور , مدى توافر رؤوس الأموال , مدى انخفاض تكاليــــف نقل المواد الخام و السلع الوسيطة, و التسهيلات الإنتاجية الأخرى ... الخ .
- الإجراءات الحمائية ( ضوابط التجارة الخارجية): مثل التعريفة الجمركية, نظام الحصـص, القيود الأخرى المفروضة علـــــــــــى التصديـــــــــــــر و الإستـــــــــــراد.
- عوامــــــل أخـــــرى: مثل الأرباح المتوقعة, المبيعات المتوقعة, الموقع الـجـغــرافـي, مدى توافر الثروات الطبيعية و القيود المفروضة على تحويل الأرباح و رؤوس الأمـــــوال للـخـــارج, إمكانية التهرب الضريبي .
*4 عيوب الإستثمار الأجنبي المباشر:
- ارتفاع درجة المخاطرة و المتعلقة بالظروف السياسية.
- قد يكون لها تأثير على الإنتماء الوطني للمستثمر لأنه يسعى وراء مصالحه في الخارج بدلا من استثمارها في الوطن.
- احتمال ازدواجية الضرائب.
- مخاطر تغير القوة الشرائية لوحدة النقد و التي تنشأ عن تقلب أسعار الصرف العملة الأجنبية
*5 أفاق الاستثمار الأجنبي في الجزائر ومزاياه :
إن طبيعة التشريعات الاقتصادية الجديدة في الجزائر والنتائج التي حققتها عمليات التصحيحات الهيكلية إلى غاية السنوات الأخيرة وصدور قانون الاستثمار في أكتوبر 1993 كذلك قانون 1995 وأخيرا قانون 2001 يتضمن عدة مزايا جمركية وتبسيط الإجراء الإداري وتوسيع مجال النشاط يتضمن مبادرات الاستثمار دليل على أن هناك تعيرا واهتماما بالاستثمار الأجنبي، فالجزائر تسعى إلى حث الشركات الأجانب على اهتمام أكثر بفرص الاستثمار التي تمنحها لمتعاملين الاقتصاديين من كل الدول ويعتبر الشريك الأجنبي الفرنسي المعني الأول بملف الجزائر كونه ضل يستحوذ على أكثر من نصف المبادلات الاقتصادية الجزائرية مع الخارج لفترة طويلة، وفي هذا الإطار نظمت غرفة التجارة والصناعة لباريس اجتماعا حول الأفاق والحقائق الاقتصادية للجزائر الذي ضم حوالي 140 متعاملا اقتصاديا وهذا في أواخر جانفي 1998.
وتسعى الجزائر الحفاظ على قدر كبير من الحواجز الجمركية لحماية المنتوج الوطني بينما يعمل الشركاء الأجانب على البحث على الأسواق الجزائرية دون حواجز.
مناخ الاستثمار في الجزائر
تقرير مناخ الاستثمار في الدول العربية لعام 1998 الذي أصدرته المؤسسة العربية لضمان الاستثمار. تحدث عن التطور الايجابي للأوضاع في الجزائر خلال هذا العام . فان التطورات الاقتصادية كانت مهمة و أبرزها انطلاق بورصة الجزائر للقيم المنقولة, و إنشاء سوق لقيم الخزينة العامة و مواصلة الإصلاحات الهيكلية حسب البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.و سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا حقيقيا موجبا, كما تمكنت السلطات النقدية من خفض نسبة التضخم و استقرار الصرف. و أضاف التقرير انه خلال سنة 1998 بلغ حجم الاستثمارات الأجنبية نحو 1.43 مليار دولار منها 1.18 مليار في قطاع المحروقات و 243.9 مليون دولار في القطاعات الأخرى و يمكن تقسيمها كما يلي:
- الصناعات الكيميائية 160.6 مليون دولار.
- الصناعات الغذائية و الفلاحة 43 مليون دولار.
- الأشغال الكبرى 23 مليون دولار.
أما مصادر هذه الاستثمارات الأجنبية فنقسمها على النحو التالي:
- الاتحاد الأوروبي 42 % أي حوالي 600 مليون دولار .
- الدول العربية 25.6 % أي حوالي 366 مليون دولار .
- باقي الدول 32.4 % أي حوالي 77 مليون دولار.
إلى جانب هذا فان الجزائر مازالت تواصل جهودها من جلب الاستثمارات الأجنبية و ذلك بتكثيف الندوات و الزيارات إلى البلدان العربية و الاجنبية و التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات للتعاون الاقتصادي. زيادة على هذا كله فان هناك تطورات سريعة ايجابية خلال هذه السنة مما اكتسبت مناخ الاستقرار و السلم الأهلي و القضاء على الاضطرابات التي عرفتها في السابق .
كما تملك الجزائر المؤهلات و عناصر تنفسية لجذب الاستثمارات و هذا ما يتفق عليه جميع الاقتصاديين المحللين . و خاصة أن مناخ الاستثمار الحالي يساعد على ذلك و أهم العناصر التي تساعد ذلك واقع الاقتصاد الجزائري , الإطار التشريعي، والتنظيمي والإداري خاصة قانون الاستثمار , زيادة على القدرات الذاتية للبلاد .
قانون الاستثمار لسنة 1993:
صدر قانون ترقية الاستثمارات طبقا للمرسوم التشريعي رقم 93- 12 المؤرخ في 5 أكتوبر 1993 ويتلخص هذا القانون في المحاور التالية :
- " تنجز الاستثمارات بكل حرية مع مراعاة التشريع و التنظيم المتعلقين بالأنشطة المقننة و تكون هذه الاستثمارات قبل إنجازها موضوع تصريح لدى وكالة ترقية الاستثمار" .
- عدم التمييز بين المستثمرين وطنيين كانوا أم أجانب أمام القانون بحيث أنه " يحدد هذا المرسوم التشريعي النظام الذي يطبق على الاستثمارات الوطنية الخاصة, وعلى الاستثمارات الأجنبية "
- ينحصر تدخل السلطات العمومية في تقديم التحفيزات للمستثمرين أساسا عبر تقديم تخفيضات جبائية وشبه جبائية حيث ينص القانون على حوافز و تشجيعات و إعفاءات عامة , بالإضافة إلى حوافز خاصة تمنح للاستثمارات التي تنشا في المناطق التي تطمح الدولة في تنميتها .
- تخلى قانون ترقية الاستثمار عن آلية الاعتماد المسبق واستبدلها بآلية التصريح المسبق.
- إنشاء وكالة ترقية ودعم الاستثمارات ومتابعتها لمساعدة المتعاملين على إتمام الإجراءات العادية عبر الشباك الموحد , وتحديد أقصى اجل لدراسة الملفات بـ 60 يوما .
وقد حدد هذا القانون مجموعة من الحوافز للاستثمارات المنجزة في الجزائر وذلك وفق ثلاثة انظمة :
* نظام عام .
* نظام المناطق الخاصة .
* نظام المناطق الحرة .
-1النظام العام :
واهم الإعفاءات المقدمة في إطار إنجاز الاستثمار :
- الإعفاء من ضريبة نقل الملكية بالنسبة للمشتريات العقارية المنجزة في إطار الاستثمار.
- تطبيق رسم ثابت في مجال التسجيل بنسبة مخفضة تقدر بخمسة على الألف 5 ‰ تخص العقود التأسيسية و الزيـــادات في راس المال .
- الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة, وتستفيد منه السلع، والخدمات الموظفة مباشرة في إنجاز الاستثمار سواء كانت مستوردة أم محصلا عليها من السوق المحلية شريطة أن تكون موجهة لإنجاز عمليات خاضعة للرسم على القيمة المضافة
- تطبيق نسبة مخفضة تقدر بـ3% في مجال الرسوم الجمركية على السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
- أما الامتيازات المخصصة لفترة الاستغلال نصت على هاته الامتيازات المادة 18 من القانون ترقية الاستثمار و حـــددتها فيما يلي:
* الإعفاء المؤقت من الضرائب: ويشمل الإعفاء أرباح الشركات، والدفع الجزافي والرسم على النشاط الصناعي و التجاري، وذلك لفترة تتراوح ما بين السنتين كحد أدنى وخمس سنوات كحد أقصى.
* الاستفادة من اشتراك مخفض في الضمان الاجتماعي: حيث يقدر بـ7 % برسم الأجور المدفوعة لجميع العمال طيلة فترة الإعفاء المحددة بخمس سنوات، مع تحمل الدولة لفارق الاشتراكات المذكورة، وذلك تعويضا للنسبة المئوية التي حددها قانون الضمان الاجتماعي.
-2 نظام المناطق الخاصة :
وتستفيد الاستثمارات المنجزة بهاته المناطق ايا كان نوعها من عدة امتيازات حصرها المشرع ضمن الفصل الأول من الباب الثالث من قانون ترقية الاستثمار، وتتمثل فيما يلي :
- الإعفاء من ضريبة نقل الملكية بمقابل، بالنسبة لكل المشتريات العقارية التي تنجز في إطار الاستثمار.
- تطبيق رسم ثابت في مجال التسجيل بنسبة مخفضة قدرها خمسة في الألف فيما يخص العقود التأسيسية، و الزيادات في رأس المال.
- تكفل الدولة جزئيا، أو كليا بالنفقات المترتبة على أشغال الهياكل القاعدية اللازمة لإنجاز الاستثمار بعد أن تقومها الوكالة.
- إعفاء السلع والخدمات التي توظف مباشرة في إنجاز الاستثمار من الرسم على القيمة المضافة سواء كانت مستوردة أو محصلا عليها من السوق المحلية إذا كانت هذه السلع والخدمات معدة لإنجاز عمليات خاضعة للرسم على القيمة المضافة.
- تطبيق نسبة مخفضة تقدر بـ3 % في مجال الرسوم الجمركية على السلع المستوردة التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار و يمكن أن تكون هذه السلع موضوع تنازل وتحويل طبقا للتشريع المعمول به بعد موافقة الوكالة.
أما خلال فترة الاستغلال يستفيد المستثمرون من المزايا التالية:
- الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات والدفع الجزافي والرسم على النشاط المهني الصناعي والتجاري طيلة فترة أدناها خمس سنوات، و أقصاها عشر سنوات من النشاط الفعلي.
- إعفاء الملكيات العقارية من الرسم العقاري إبتداءا من تاريخ الحصول عليها طيلة فترة الإعفاء التي تتراوح ما بين خمس سنوات إلى عشر سنوات.
- تخفيض 50 % من النسبة المخفضة للأرباح المعاد استثمارها في المنطقة الخاصة بعد فترة النشاط الفعلية.
- الإعفاء من الضريبة على أرباح الشركات، والدفع الجزافي، والرسم على النشاط الصناعي والتجاري في حالة التصدير حسب رقم أعمال الصادرات بعد فترة النشاط الفعلية.
- تكفل الدولة جزئيا أو كليا بمساهمات أرباب العمل في النظام القانوني للضمان الاجتماعي برسم الأجور المدفوعة لجميع العمال طيلة فترة خمس سنوات قابلة للتمديد بناءا على قرار الوكالة .
-3 نظام المناطق الحرة :
ويستفيد المستثمر داخل المناطق الحرة بامتيازات معتبرة هي :
- إعفاء من الضرائب والرسوم و الاقتطاعات ذات الطابع الجبائي أو الجمركي ماعدا الحقوق والرسوم المتعلقة بالسيارات السياحية أو المساهمة في النظام القانوني للضمان الاجتماعي .
- إعفاء مداخيل راس المال الموزعة .
- منح حرية استيراد الأغراض أو السلع و الخدمات الضرورية لإنجاز و استغلال الاستثمار.
- الترخيص ببيع 20% من السلع المنتجة داخل المناطق الحرة بالإقليم الجمركي الجزائري.
التطور السنوي للمشاريع الاستثمارية بين سنتي 1993 و2000 :
بين سنتي 1993 و2000 أكثر من 3344 مليار دينار جزائري , هذا المبلغ يتوزع على 43213 مشروع استثماري كان يتوقع أن تساهم في خلق 1.6 مليون منصب شغل81% من نوايا الاستثمار تعتبر مشاريع جديدة .
التطور السنوي للمشاريع الاستثمارية المصرح بها لدى وكالة ترقية ودعم الاستثمار.
السنة 93/94 1995 1996 1997 1998 1999 2000
عدد المشاريع 694
834 2075 4989 9144 12372 13105
- قانون الاستثمار الجديد لسنة 2001 :
بعد ان تبين عجز المرسوم التشريعي 93- 12 عن تحريك عجلة الاستثمار , قررت السلطات الجزائرية إصدار قانون جديد يتمثل في الأمر رقم 01-03 المؤرخ في 20 أوت 2001 , وقد كرس هذا القانون الحرية التامة للاستثمار حسب المادة الرابعة من هذا الأمر.
وقد جاء هذا القانون لتقديم التصحيحات الضرورية و إعطاء نفس جديد لترقية الاستثمار وتحسين المحيط الإداري والقانوني ينص على :
- إلغاء التمييز بين الاستثمارات العمومية والاستثمارات الخاصة .
- توسيع مفهوم الاستثمار ليشمل الاستثمارات المنجزة عن طريق الامتياز أو براءة الاختراع واخذ حصص في المؤسسات حين تتوفر مساهمات عينية أو نقدية و استئناف النشاطات في إطار الخوصصة .
- إلغاء منح المزايا بصفة آلية .
- إنشاء المجلس الوطني للاستثمار الذي يخضع لوصاية رئيس الحكومة .
- إنشاء الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار .
واقتصر القانون الجديد بشان أنظمة الاستثمار على نظامين أساسيين وذلك تفاديا لتعقيدات الأنظمة السابقة والتي كانت تتشعب إلى أنظمة متباينة , وهما :
-1 النظام العام :
فيما يخص هذا النظام تم :
- إلغاء آلية تقديم المزايا .
- إلغاء المزايا المتعلقة بمرحلة الإنتاج .
- الإبقاء على المزايا المتعلقة بمرحلة الاستغلال لكن حسب توجيهات المجلس الوطني للاستثمار .
- تشجيع الاستثمارات التي تستعين بتكنولوجيا غير ملوثة .
ويحتوي هذا النظام على مجموعة من الحوافز وهي :
- تطبيق النسبة المخفضة في مجال الحقوق الجمركية فيما يخص التجهيزات المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار والملاحظ أن المشرع لم يحدد هذه النسبة وربما تركها لظروف قوانين المالية عكس المرسوم التشريعي الملغى والذي حددها في الفقرة السادسة المادة 17 منه.
- الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار دون التفرقة بين السلع من حيث المنشأ (محلية أو مستوردة )
- الإعفاء من دفع رسم نقل الملكية يعوض فيما يخص المقتنيات العقارية التي تمت في إطار الاستثمار المعني.
- ضمان تحويل رأس المال المستثمر والعائدات الناتجة عنه والتي أنجزت انطلاقا من مساهمة في رأس المال بواسطة عملة صعبة حرة التحويل مسعرة من قبل بنك الجزائر، ويشمل الضمان أيضا المداخيل الحقيقية الصافية الناتجة عن التنازل أو التصفية حتى وإن كان هذا المبلغ أكبر من رأس مال المستثمر في البداية.
2- النظام الاستثنائي للاستثمار:
يتعلق هذا النظام بالمزايا الخاصة الممنوحة للاستثمارات التي تنجز في المناطق التي تتطلب تنميتها مساهمة خاصة من الدولة، ويخضع تحديد هذه المناطق لسلطة المجلس الوطني للاستثمار.
وتختلف المزايا الخاصة باختلاف مراحل إنجاز الاستثمار فإذا كان المستثمر بصدد إنجاز الاستثمار فانه يستفيد من المزايا التالية:
- الإعفاء من دفع حقوق نقل الملكية بعوض فيما يخص كل المقتنيات العقارية التي تتم في إطار الاستثمار.
- تطبيق حق ثابت في مجال التسجيل بنسبة مخفضة قدرها اثنان بالألف فيما يخص العقود التأسيسية و الزيادات في رأس المال.
- تكفل الدولة جزئيا أو كليا بالمصاريف بعد تقييمها من الوكالة فيما يخص الأشغال المتعلقة بالمنشآت الأساسية الضرورية لإنجاز الاستثمار.
- الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة فيما يخص السلع والخدمات التي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار سواء كانت محلية أو مستوردة.
- تطبيق نسبة مخفضة في مجال الحقوق الجمركية فيما يخص السلع المستوردة والتي تدخل مباشرة في إنجاز الاستثمار.
أما بعد انطلاق الاستغلال يستفيد المستثمر من المزايا التالية:
- الإعفاء لمدة عشر سنوات من النشاط الفعلي من الضريبة على أرباح الشركات علما بان هذه المدة كانت تتراوح ما بين خمسة سنوات إلى عشر سنوات حسب تدابير القانون السابق للاستثمار، ومن الضريبة على الدخل الإجمالي على الأرباح الموزعة، ومن الدفع الجزافي ومن الرسم على النشاط المهني.
- الإعفاء لمدة عشر سنوات ابتداء من تاريخ الاقتناء من الرسم العقاري على الملكيات العقارية التي تدخل في إطار الاستثمار.
- منح مزايا إضافية من شانها أن تحسن أو تسهل الاستثمار مثل تأجيل العجز أجال الاستهلاك وتمنح هذه المزايا بموجب اتفاقية تبرم بين الوكالة لحساب الدولة وبين المستثمر مصادق عليها من قبل المجلس الوطني للاستثمار ومنشورة بالجريدة الرسمية.
عدد المشاريع المصرح بها سنة 2003/ 2002 بلغت 7211 بتكلفة 490.459 مليون دينار .
جدول توزيع المشاريع المصرح بها لدى الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار في الجزائر:
قطاع النشاط 2002 2003
الفلاحة 452 443
البناء الأشغال العمومية والري 733 682
الصناعة 1173 1258
الصحة 78 68
النقل 172 4331
السياحة 76 79
الخدمات 425 350
المجموع 3109 7211
جدول حجم الإستثمار الأجنبي المباشر الوارد خلال الفترة 1996-2005. في الجزائر:
السنوات 1996 1997 1998 1999 2000 2001 2002 2003 2004 2005
الإستثمار الأجنبي
المباشر الوارد (مليون دولار)
260 270 501 507 438 1196 1065 634 882 1081
معدل التغير %
-3.7 -3.7 92.69 1.19 -13.6 173.05 -10.9 -40.4 39.11 221.56
جدول الدول العشر الأولى المستثمرة في الجزائر خارج قطاع المحروقات ( ملايين الدولارات)
الترتيب البلد 2000 2001 2002 2003 2004 2005 المجموع
1 - مصر 245.128 1274.52 22.425 8.424 208.52 1143.233 29020025
2- الكويت 0 0 0 0 1150.825 0 1150.825
3-جنوب إفريقيا 0 0 0 426.4 0 0 426.4
4- فرنسا 139.984 9.63 92.768 26.143 47.892 23.036 339.183
5- ليبيا 79.283 0 55.809 2.483 14.846 0.364 252.785
6- الو.م.أ 12.511 0.728 0 1.118 218.933 3.016 236.366
7- السعودية 0 0 0 0 214.903 0 214.903
8- الصين 11.414 0.598 0.117 194.48 2.067 1.872 210.548
9- الهند 0 176.8 0.195 0.299 0 0 177.294
10- هولندا 1.677 0 172.38 0 0 0 174.054
*6 نصيب الجزائر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة لا يزال ضعيفا :
لا يزال نصيب الجزائر في مجال الاستثمارات الأجنبية المباشرة ضئيلا ومتواضعا مقارنة بدول الجوار، إذ تحقق الجزائر نسبة تقل عن 10% من الوعود الاستثمارية المسجلة، بالنظر للعوائق الكبيرة التي يواجهها أصحاب رؤوس الأموال الأجانب، الذين يضطرون للتوجه إلى وجهات أخرى، بالنظر إلى المنافسة الكبيرة لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية في المنطقة، الجزائر لم تنجح في استقطاب سوى أقل من ملياري دولار فعليا عام 2007، بينما حققت دول الجوار الأخرى تقدما كبيرا على رأسها مصر والمغرب.
واستنادا إلى تقديرات متقاطعة لهيئات دولية من بينها منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن التدفقات المالية الفعلية التي تستقطبها الجزائر سنويا تظل محتشمة جدا، في وقت أبقت الهيئات الدولية -على رأسها البنك العالمي- على نفس المآخذ المرتبطة بمناخ الأعمال والاستثمار، إذ أن البيروقراطية الإدارية تقتل الاستثمار في الجزائر، فخلال سنوات 2005 إلى 2008، تم تسجيل آلاف الوعود الاستثمارية الأجنبية، إلا أن هذه الوعود التي يتم تحصيلها على أساس أنها مشاريع استثمارية لا تنجز أبدا، فضلا عن ذلك تعرف العديد من المشاريع المعتمدة رسميا تأخرا كبيرا، بما في ذلك أهم الاستثمارات العربية التي عانت من التأخر والبطء في معالجتها لسنوات رغم الدعم الرسمي العلني لها.
وتكشف التقديرات التي توفرها الهيئات الدولية التي تعتمد المشاريع المحققة فعلا ميدانيا دون غيرها أن قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة للجزائر لم تتجاوز سقف ملياري دولار، في وقت تعرف التدفقات المالية الأجنبية في دول الجوار ارتفاعا قياسيا، فقيمة الاستثمارات المباشرة في الجزائر لم تتجاوز ما بين 2000 إلى 2007 -وهي مرحلة تميزت الجزائر فيها براحة مالية وبوضع مريح- ملياري دولار، فقد قدرت في حدود 9, 1 مليار دولار العام المنصرم، و795, 1 مليار دولار عام 2006 و081, 1 مليار دولار عام .2005
وعلى عكس التقديرات الرسمية التي تركز على وعود الاستثمار وتضخّم بالتالي الأرقام والإحصائيات الخاصة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة دون مراعاة ما تم تحقيقه فعليا في الميدان، والذي غالبا ما لا يتجاوز مقارنة مع النوايا والالتزامات نسبة 10%، لا تزال قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الفعلية بعيدة عن المستوى الذي بلغته العديد من الدول الإفريقية والعربية في مجال استقطاب التدفقات المالية الأجنبية، خاصة في قطاعات خارج المحروقات.
*7 عوائق الاستثمار في الجزائر:
رغم ما يبذل من جهود لتهيئة المناخ الاستثماري في الجزائر، إلاّ أنّ هناك مجموعة من المعوقات التي ما زال يعاني منها الاقتصاد الجزائري، و التي يمكن أن تحدّ من تدفق تلك الاستثمارات إلى الجزائر إذا لم تأخذ تدابير جدّية للقضاء عليها.
لقد أعتبر تقرير صدر عن منتدى الأعمال العالمي المعروف بمنتدى دافوس يضم أهم المجموعات والشركات العالمية وأكبر المستثمرين على المستوى العالمي ، أن مناخ الاستثمار في الجزائر غير ملائم وغير مستقر ، حيث ترواحت مرتبة الجزائر في التصنيف الذي وضعه الخبراء الاقتصاديون الذين يتخذون من دافوس مقرا لهم ما بين 72 و96 من مجموع 102 دولة ، ومن بين المآخذ المسجلة في عرقلة الاستثمارات الأجنبية انتشار الرشوة والبيروقراطية الإدارية .
إن هذا التقرير الصادر تحت عنوان (تقرير المنافسة الدولية) والذي صاغه مجموعة من الخبراء المعروفين ،صنف الجزائر في الرتبة 74 عالميا حسب كافة المؤشرات مما يوحي بأن المناخ الخاص باستقطاب الاستثمارات غير متوفر ، حيث حدد التقرير أن مشكلة التمويل والتسهيلات الائتمانية على قائمة العراقيل بنسبة 23% ثم تأتي الإدارة والبيروقراطية بنسبة 14%
كما أعتبر 10% من رجال الأعمال والمستثمرين ومسؤولي الشركات أن عدم الاستقرار السياسي تشكل عائقا أمام بروز الأعمال في الجزائر ن أما العراقيل الأخرى التي تم تحديدها من مجموع 14 عاملا ، فنجد القوانين والتشريعات المقيدة للعمل بنسبة 8% والمنشآت القاعدية والسياسة الضريبية وتفشي الرشوة بنسبة7% .
إن المعطيات التي حملها التقرير تحتم على السلطات القيام بإجراءات عملية للقضاء على مختلف العوامل التي تحول دون اهتمام المستثمرين الأجانب في العمل في الجزائر مع العمل باستمرار على تحسين صورة الجزائر منة حيث الجوانب الأمنية والعمل على الاستقرار السياسي خدمة للتنمية الاقتصادية ورفاهية المواطن .
خاتمة عامة :
مر الإقتصاد الجزائري منذ الإستقلال بمجموعة من التحولات،وتعرض للكثير من الأزمات،مما أدى بالسلطات إلى المضي في سلسلة من الإصلاحات الإقتصادية،أبرزها إصلاحات أوائل التسعينات من القرن الماضي المدعمة من قبل صندوق النقد الدولي والبنك العالمي،كونها القناة التي عبر من خلالها الإقتصاد الوطني من النظام المخطط إلى نظام السوق،وفضلا عن الإصلاحات السابقة،عملت السلطات العمومية على إطلاق برنامج الإنعاش الإقتصادي للفترة الممتدة من 2001-2003،وكذلك إطلاق برنامج تكميلي لدعم النمو للفترة2005-2009،وكان لتنفيذ الجزائر إصلاحاتها الإقتصادية النتائج المرغوب فيها مثل إستعادة قوة ميزان المدفوعات والتحكم في التضخم والبطالة وتراجع حجم المديونية الخارجية والتحسن الكبير في إحتياطي الصرف.
وإذا كان تحقيق التوازنات الإقتصادية الكلية شرطا أساسيا لجذب الإستثمار الأجنبي المباشر،غير أنها لاتكفي وحدها لخلق مناخ يساعد على إيجاد فرص حقيقية للإستثمار،بل يتطلب أيضا وجود نظام إستثمار فعال،ولقد تأكد لنا الرغبة الشديدة للجزائر لإستقطاب الإستثمار الأجنبي المباشر من خلال التطورات الحاصلة في التشريعات الإستثمارية بغية تحسين مناخ الإستثمار عن طريق حزمة من الحوافز والضمانات لتشجيع المستثمرين على القدوم للجزائر.
ولكي تتم العملية الإستثمارية على أكمل وجه يتطلب ذلك توفر قدر من الإستقرار السياسي والأمني،فالجزائر وبعد العشرية السوداء التي مرت بها والتي تميزت بنفور المستثمرين الأجانب،عاد الإستقرار السياسي والأمني من خلال إستقرار الطاقم الحكومي وتبني سياستي الوئام المدني والمصالحة الوطنية،مما أدى إلى تقليص درجة مخاطرة الإقتصاد الجزائري،وتتمتع الجزائر بسوق داخلية واسعة من خلال الحجم الهائل لسكانها ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وموقعها الإستراتيجي،واحتمالات نمو هذه السوق من خلال النمو السكاني المرتفع وزيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي،وتتوافر الجزائر على عدد من المطارات والموانئ وشبكة طرق وسكك حديدية غير أنها تعاني من مشاكل كالقدم وعدم التطوير،بينما مرافق الإتصالات مافتئت تتحسن من سنة لأخرى،وتتشبع الجزائر بالكثير من الثروات الباطنية كالغاز والبترول ومختلف المعادن مما يعطي لها دافعا قويا في جذب الإستثمارات الأجنبية المباشرة.
وفي إطار أهمية العلاقات الخارجية في ترقية الإستثمار الأجنبي ،تحاول الجزائر الإنسجام مع الوضع السائد من خلال إبرام إتفاقيات دولية لتشجيع الإستثمار والدخول في شراكة مع الإتحاد الأوروبي والعضوية في الإتحاد المغاربي والتفاوض للإنضمام للمنظمة العالمية للتجارة من شأنه تعزيز الإستثمارات الأجنبية في الجزائر.
ورغم عوامل جذب الإستثمار الأجنبي المباشر المتوفرة في الجزائر،إلا أن هناك بعض المعوقات والتي تتمثل بدرجة أساسية في الإدارة الجزائرية،فمشكلة القروض البنكية من أسبابها بطء الإدارة البنكية في معالجة ملفات القروض،ومشكلة العقار الصناعي من أسبابها كذلك بيروقراطية الهيئات المكلفة بتسيير العقار الصناعي،والقطاع الموازي من أسبابه تخاذل السلطات الإقتصادية في الحد من هذه الظاهرة،وبيروقراطية الإدارة تؤدي كذلك إلى ظهور الرشوة.
وتبقى تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر ضئيلة رغم الإمكانيات المتوفرة،وترتكز هذه التدفقات في قطاع المحروقات بالدرجة الأولى وقطاع الإتصالات بالدرجة الثانية،ومن خلال تحليل الإستثمار الأجنبي المباشر حسب التوزيع الجغرافي تبين أن أهم الدول المستثمرة في الجزائر تربطها بالجزائر إتفاقيات دولية في مجال الإستثمار وكذلك تجلى بوضوح فشل التجربة التكاملية للمغرب العربي من خلال وجود دولة واحدة مستثمرة في الجزائر هي ليبيا وبحصة ضئيلة.
bon chance




رد مع اقتباس
